تبدلت الى نبضات خوف تتزايد كل دقيقة .. والبهجة لم يكن مكانها إلا شحوب
وذبول … اه لقد كنت اشعر بأن نبض قلبي سيفجر عروقي …… وبدأت مراسم
الزفاف على نهايتها وكنت انظر الى من حولي وكأني لا استطيع ان احدثهم .. انظر
اليهم وكأنهم غرباء عني .. ارى في عيونهم علامات الدهشة والإستياء .. ارى
شفاهم تتمتم بعبارات الإستغراب .. كيف تكون هذه العروس ؟؟ ولماذا كل هذا
الحزن الذي على وجها… كان بعضهم ينظر بنظرة العطف والشفقة …. مسكينة ميلاف
لقد أصابتها العين .. انظري كيف اصبحت وقارني يوم رأيناها بزفاف فلانه وكم
تمنينا ان تكون لأبن أخينا !! هكذا كنت اشعر .. الجميع يتحدث ووسواس الألم
يقتلني مرارا… رحل الجميع بعد أن قاموا بزفة جميلة على شوارع المدينة ..
وصلنا الى الفندق وصعدنا إلى جناح العروسين … لم استطع المشي احسست فجأة بأن
قدماي لا تقويان على حملي .. دعوت الله كثيرا .. ادخلني برفق الى الغرفة ..
وهو يبتسم لا تخافي حبيبتي .. اهدأي وحسب .. سأجعل منك أسعد عروس على الكرة
الأرضية ..أعاهدك على الإخلاص والحب .. كانت هذه كلمات زوجي ………… انفجرت
باكية وهو يهديء من روعي ويلاطفني … بذل المستحيل وابتعد عني لعل ما اصابني
ما هو الا هلع عروس تخاف مما ستجربه لأول مرة بحياتها .. خوف يزول بعد أن
تنتهي هذه الليلة … انها المرة الأولى .. وكلنا نسمع عن هلع الفتيات بأول يوم
… ولم يكن يدري بأن حياتي وسمعتي وكيان أهلي سيمس بعد لحظات !
اقترب مني وكنت أبتعد … تركني هذه الليلة محاولة منه لأكسب ثقته ومحبته